مشاهدة النسخة كاملة : شخوصات في ذاكرة الأدب .........واسيني الاعرج...الجزء الثالث
نصف الروح
24-05-2010, 03:38 AM
واسيني الأعرج
مواليد 1954 بتلمسان . جامعي وروائي . يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي
بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس .
يعتبر أحد أهم الأصوات الروائية
في الوطن العربي .
على خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه ، تنتمي أعمال واسيني الذي يكتب باللغتين
العربية والفرنسية ، إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد بل تبحث
دائما عن سبلها التعبيرية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها .
فاللغة ليست معطىً جاهزاً ولكنها بحث دائم ومستمر .
إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت أكثر في روايته الكبيرة ،
المبرمجة اليوم في العديد من الجامعات العالمية ، الليلة السابعة
بعد الألف ب
جزأيها : رمل الماية والمخطوطة الشرقية التي حاور فيها
ألف ليلة وليلة لا من موقع ترديد التاريخ ولكن من هاجس الرغبة
في استرداد التقاليد السردية الضائعة .
- في سنة 1997
اختيرت روايته حارسة الظلال (دون كيشوت في الجزائر)
ضمن أفضل خمس روايات جزائرية صدرت بفرنسا .
- تحصل في سنة 2001
على جائزة الرواية الجزائرية .
- اختير سنة 2005 كواحد من ستة روائيين عالميين لكتابة التاريخ العربي
الحديث في إطار جائزة قطر العالمية للرواية .
- تحصل في سنة 2006
على جائزة المكتبيين الكبرى .
- فاز في سنة 2007
بجائزة الآداب الكبرى (الشيخ زايد) عن رواية : كتاب الأمير .
- ترجمت أعماله إلى العديد
من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية ، الألمانية ، الإيطالية ، السويدية ،
الإنجليزية ، الدنماركية والإسبانية .
كنت هنا وسأظل
نصف الروح
24-05-2010, 03:41 AM
مقتطفات من فيضه :
- أخبرني بطقسها الأسبوعي وأخبرها بوجودي في هذه المدينة التي شهدت
انطفاء الذين نحبهم ونصر على أن لا ننساهم رغم العزاءات الفاشلة ورغم غوايات الدنيا .
- ضيقة هي الدنيا .
ضيقة مراكبنا ، للبحر وحده سنقول ، كم كنا غرباء في أعراس المدينة .
تمنيت أن أعيش طويلا لأحبك أكثر ولكن الأقدار منحتني فرصة الشهادة قبلك لتكون أنت المطالب بحبي وبتحمل غيابي .
- لا أدري لماذا نذهب دائما نحو آخر الصفحات عندما يتعلق الأمر بأشواقنا وأحزاننا التي نكتبها ؟
ربما لمباغتة الأقدار التي لا تمنحنا دائما وقتا كافياً لإتمام رحلتنا في الحياة كما نشتهي .
- بدءً من هذه اللحظة قررت أن أتوقف عن كتابة هذه المذكرات القلقة وأن أذهب إلى أبعد نقطة ممكنة في الكون .
تعبت من اللاجدوى ولم يبق لي ما أقوله لحياة قلقة لم تعد تأبه بي كثيراً
ولا تسمعني جيداً ولا تتذكرني إلا بمزيد من الأمراض والمآسي .
شكراً لحبك ، فقد كان فيه الكثير من نبلك .
- هذا هو عيد عشاب .
عندما يشرب العرق يصير حزينا كالمسيح وصافياً كدمعة وخفيفاً كريشة .
كم أتمنى لو كان إنساناً تافهاً أو عادياً لنسيته بسرعة وانصرفت للحياة ولكنه كان شيئاً آخر .
لم يشبه أحداً ولم يكن أحد يشبهه .
- لماذا تبخل علي بشيئ يمكن ان يمنحَهُ لي أي رجل ؟ يكفي ان ارفعَ اصبعي ،
لكني اريدُ كل شيئ منك ، لأني احبك ؟
- لأنك كنتِ قريبه جدا ، هنا تماما بين النبضةِ والنبضه
في العمقِ اللامرئِي للقلب المتعب
- نعم نكتب لأننا نريدُ من الجرح ان يظل حيًا ومفتوحا .
نكتبُ لأن الكائن الذي نحب ترك
العتبه وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنّا نشتهي قوله .
نكتبُ بكل بساطه لأننا لا نعرفُ كيفَ نكره الآخرين ، ولربما لأننا لا نعرفُ ان نقولَ شيئا آخر
- من أين يأتي هذا الخوف المسحور؟
من أين ينفذ هذا السر ؟ من أين تأتي
رائحة الموت والكآبة ؟ حاولت كلّ شيء،
لكن من المستحيل عليّ الانتصار
على عالم بلا قلب .
- تصور التشوه لحق بكل شيء .
العفوية صارت نادرة في هذه المدينة
أعرفك .. ذلك البوهيمي المنكوب في كل شيء
إلا في داخله الذي يصر دائما أنه ملكه
وأنه ليس مجبراً على الإفصاح عنه
بسهولة لهذه المدينة التي تخون في أية لحظة .
- العشاق يجدون استحالات كبيرة في إيجاد زاوية
هادئة للحب والفرح .
ضاقت المدينة وأصبحت محصورة داخل أشواق الناس
حلم كان ذات زمن المدينة اندثرت . صارت فينا
-أحزاننا تتكاثر بعدد الرمال ، وهم يتطاحنون ،
ويحدون أسنانهم . يجب البحث عن شيء آخر ؟!
- كل شيء فينا صار ضيقّاً . ساحاتنا . شوارعنا .
بيوتنا . حجرنا . قلوبنا . عيوننا . ذاكرتنا . فراشنا
تاريخنا .
- عنيدة أنت يا مريم . لا تريدين أن يناقشك أحد في يقينك
في حبك . عندما تحبين ، تصلين إلى درجة الغواية والموت .
- شيء ٌ ما في العمق يبدأ في التآكل .
- الشهرة أساساً ليست إلا إرضاء للأناء الصغيرة المملوءة بالمكبوتات .
- نحتاج إلى قدر كبير من الحب لكي نتجرأ على قول الحقيقة .
- في الكثير من الأحيان ، نخطيء في الناس الذين نحبهم .!
- عندما نريد أن نقوم بشيء ، إما أن نتقنه أو نتركه لغيرنا .
- أليس الزواج في هذا الوطن السعيد شكلاً من أشكال إفلاس الذات .؟!
- الناس تعودوا على النفاق الاجتماعي للحفاظ على توازنهم .
عليك أن تبكِ لتخففي من الألم .
- حتى عيوننا المسكينة أصبحت لا ترى إلا في حدود المجالات الضيقة
- إننا لا نرى الشيء نفسه ، في اللحظة نفسها .
- كلما سُيّسَتْ الأشياء ابتُذِلَت .!
-
يا الله ..
لماذا لا تستثار الألفة والحنين
إلا لحظة الافتقاد فقط .؟!
البحر والمطر ،
شيء لا يوجد إلا في القلب والشعر
إنك تموتين بعنادك ، الحياة تعطى مرة واحدة
فإذا كان من العبث عيشها وسط البؤس
فمن الجنون الانتحار .!
طز في الزواج إذا كان قيداً
قاتلاً ولم يكن صداقة ممتعة
- البحر كبير قد نُمنع من رؤيته
لكن لا أحد يستطيع احتكاره أو يحرمنا
من رؤيته ولو في الحلم
- لست أدري , لكني دائماً أشعر
بحزن كبير أمام الأشياء المدهشة .!
هل
انتهت تلك السعادات الصغيرة
التي كانت طابعنا اليومي ؟
هل نسيت أننا كنا نصنع الفرحة
حتى في أكثر اللحظات قسوة .
المقابر أمكنة للخلوة
وليست مدنا خالية
-مرة أخرى تعود إلى الصمت
صمتك يؤذيني لأني أشعر وقتها
أن ماتخبئه مفجع
لا تملك أية كلمة لنجدة هذا الحب؟
ربما كانت
الهزات العنيفة تقوي الأشياء .
انس الهم ينساك
الإنسان العربي هكذا .
يولد ويموت في الهم .
وكلما رأى شعاعاً صغيرا في الأفق ،
شعر بتخمة في السعادة وعندما يقترب
يصفعه السراب القاتل .
الإنسان العربي لا يعرف أنه كلما خطا خطوة
إلى الأمام متحاشيا المزالق السابقة ،
وجد في طريقه من يأخذ بيده
ويزج به نحو الحفر والمدافن .
ياه ... ما أقصر حيلتنا ؟
علينا أن نخادع العالم كله لنحصل على شيء
كان يمكن أن نحصل عليه كما نشتهيه
لو عرفنا كيف نتصرف
شيء ما في الإنسان يقوده
دوما نحو حتفه وتلاشيه .
الذاكرة مثل العاصفة أو الجنون
عندما تستيقظ لا أحد يستطيع إيقافها
تجرف كل شيء في طريقها بلا رحمة .
هل وجدت عظيما فعليا في التاريخ مات ميتة مرتاحة ؟
كلهم ماتوا في النسيان الكلي والإهمال لكنهم في قلوبنا .
نتذكرهم اليوم في الوقت الذي لا أحد يتذكر أصحاب المال
الذين ملئوا الدنيا ضجيجاً واشتروا العباد والذمم .
نحن لا نحزن شهوة في ذلك
ولكننا نحزن لأننا لا نملك أجوبة
لأسئلتنا المستعصية .
أشعر أحيانا أن غيرة الرجال قاسية لأنها جافة .
وقع الأمطار يبدل نظرتنا للأشياء .
الضيق والمنع يحولان الإنسان أحيانا إلى كيان مغلق
* رسائلك وكلماتك تؤنسني وتبعث في القوة كلما وهنت.
اتعرف كم هو مضن أن تعشق امرأة فنانا أو كاتبا مهووسا بالحياة؟ إنها مشقة كبرى.
مثل الذي يريد أن يلقي القبض على غيمة تبدو قريبة من يديه وتستحيل عليه كلما مد أصابعه نحوها.
* هل قال لك أحد مثل هذا الكلام؟ معك يشعر المرء بالأمان.
الذي يعمق ثقة المرأة هو هذا الإحساس.
رجالنا يعانون نقصا كبيرا في الحب
لأنهم لا يعرفون كيف يعبرون عن جزئهم الحميمي
* لا أدري الآن الساعة تزحف،تزحف نحو أي رقم من الأرقام
بعدما تخطت الثانية عشرة ليلا فاسحة الطريق نحو سنة جديدة
تأتي من بعيد محملة بالأشياء التي لا نعرفها،
بعضها يُسرّ وبعضها الآخر يقهر ويقتل ويعمق العزلة.
أحاول أن أستحضر وجهك لكي لا أنساك أبدا.
وصوتك المنكسر قليلا والحنون.
* سنة أخرى تأتي وشتاء آخر يقفز أمامنا
وكم أتمنى أن أراك تستقبل بقامتك
المديدة ولباسك الأبيض الأنيق أمطارك الطفولية التي تشتهيها.!
* ها أنت تعودين شيئا فشيئا مثل الماء الصافي،
وتقتحمين القلب والذاكرة بدون استئذان ولا أسئلة معقدة
"الحب الكبير تقتله الأسئلة الكثيرة"
ومعك تعود طفولتك الأولى التي التصقت بك بقوة
ولم تفارقك حتى وأنتِ تواجهين الموت.
* يأتيني صوتك دافئا مثل هذه الأشعة التي تخترق
بصعوبة كبيرة، الغيوم المثقلة.
يأتيني غامضا ثم شيئا فشيئا يتضح أكثر.
أغمض عيني فيملأني عن آخري ياه . . . كم أنت قريبة ؟!
أمد يدي . أنت هنا. تعبرين هذا المسلك الصغير قبل أن
تصلي.هنا فقط . أمد يدي مرة أخرى .ألمسك كالشعاع.
* لماذا كلما تعلق الأمر بنا ، كان الموت ثالثنا ؟
حبيبي لن أموت بهذه السهولة .
سأبقى معك حتى تملني. حتى تكرهني. !
* هذا هو وطنك. ماهي البدائل التي صنعناها لأبنائنا،
ما عدا خطابات الموت التي تقتلنا قبل أن تقتل أعداءنا؟
أنا أقول لك صفر. لا شيء
* أركض وراء الأشياء الجميلة لكن الأشياء الجميلة
لا تأتي إلا بشق الأنفس !
* هكذا نلتقي وهكذا نفترق.أرأيت كيف يختم الشتاء
بأصبعه الباردة ... على كل الأشياء الجميلة ؟
* لماذا كلما تعلق الأمر بنا ، كان الموت ثالثنا ؟
حبيبي لن أموت بهذه السهولة .
سأبقى معك حتى تملني. حتى تكرهني. !
* إني أسمع صوتك يأتي منكسرا، مبحوحا،
بين الموجات التي تلبس جسدي .صوتك كل صباح
يروي تفاصيله التي لم تتح له الدنيا فرصا كبيرة لقولها.
كنت هنا وسأظل
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir
diamond